عودة إلى الرؤى
التميّز التشغيلي
لماذا تفشل إجراءات العمل حتى عندما تكون مكتوبة جيداً؟
بقلم بنان٧ دقائق قراءة
الإجراء مكتوب بعناية، ومراجَع من القسم القانوني، ومعتمد من الإدارة. وبعد أسبوعين من إطلاقه، يعمل الموظفون بطريقتهم القديمة، بصمت، دون أن يُبلّغ أحد عن أي اعتراض.
الكتابة الجيدة لا تضمن الاتباع
معظم مراجعات إجراءات العمل تركّز على وضوح الصياغة وترتيب الخطوات. وهذا ضروري لكنه غير كافٍ. الإجراء يُتّبع أو يُتجاهل بناءً على عوامل لا تظهر في نص الوثيقة: من يملك وقتًا لتطبيقه، وماذا يحدث حين لا يُطبَّق، وهل الاستثناء أسهل من القاعدة.
الإجراء الذي يُعاقب من يتبعه حرفيًا — بتأخير أو جهد إضافي — سيُستبدل بممارسة غير مكتوبة خلال أسابيع.
الأسباب الحقيقية للتجاهل
- الاستثناء أسرع من القاعدة. إن كان تجاوز الخطوة يوفّر وقتًا ملموسًا دون عقوبة واضحة، فسيصبح هو القاعدة الفعلية.
- لا أحد يلاحظ الانحراف. إجراء دون نقطة تحقق يعني أن أول من يكتشف عدم الاتباع هو المدقق السنوي.
- صاحب الإجراء ليس صاحب الأداء. من كتب الوثيقة غالبًا ليس من يُحاسَب على نتيجتها.
ما يرفع نسبة الاتباع فعلًا
- اختبر الإجراء مع من سيستخدمه قبل اعتماده، لا بعده. التعديل بعد الإطلاق أصعب نفسيًا من التعديل قبله.
- اجعل الاتباع أسهل من التجاوز. إن كانت القاعدة تتطلب خطوات أكثر من الاستثناء، فأعد تصميم القاعدة لا الموظف.
- تابع نقطة تحقق واحدة بانتظام، لا كل الإجراء. نقطة قياس بسيطة تُراجَع أسبوعيًا تكشف الانحراف قبل أن يتجذّر.
الإجراء الجيد لا يُقاس بجودة صياغته، بل بعدد المرات التي يُستخدم فيها حين لا يراقب أحد. ابدأ من هناك.